مغربي يتوَّج بجائزة أميرة جيرونا الاجتماعية لعام 2026

أخبار إسبانيا /
تُوِّج الشاب المغربي حاتم الزهري، المولود بمدينة الناظور، والبالغ من العمر 28 سنة، بجائزة أميرة جيرونا الاجتماعية لسنة 2026، وذلك خلال حفل رسمي ترأسه ملك إسبانيا، أُقيم يوم الثلاثاء من هذا الأسبوع بمدينة سانت بوي دي يوبريغات، القريبة من العاصمة الكطلانية برشلونة, و ذلك في إطار الفعالية المركزية لبرنامج جولة المواهب.
وعبّر حاتم، في كلمة له عقب تسلمه الجائزة، عن امتنانه لهذا التتويج الذي اعتبره اعترافًا بعمله الميداني إلى جانب شباب حي بوبلي سيك بمدينة برشلونة، موجّهًا شكرًا خاصًا لمعلمتَيه روزا وكونشيتا، اللتين وصف دورهما بأنه كان بسيطًا في شكله، لكنه عميق الأثر، من خلال الاستماع إليه والثقة في أحلامه.

ونشأ حاتم الزهري, منذ سن الثانية بحي بوبلي سيك، حيث أصبح نموذجًا لشاب مهاجر وفاعل جمعوي ملتزم بقيم العدالة الاجتماعية، والتعايش، ومشاركة الشباب في الشأن العام. وقد دفعه مساره الشخصي كمهاجر شاب إلى تحويل تجاربه مع الهشاشة وعدم المساواة إلى مبادرات جماعية ومشاريع لبناء نسيج اجتماعي متماسك.
ويحمل حاتم شهادة تقني متخصص في الإندماج الاجتماعي، ويتابع حاليًا دراسته في شعبة العمل الاجتماعي بجامعة برشلونة. وفي سنة 2019، أسس جمعية شبابية غير ربحية تحت اسم شباب متحدون بحي بوبلي سيك، التي يترأسها حاليًا، وتهدف إلى خلق فرص حقيقية لفائدة الشباب المعرضين للإقصاء، و ذلك عبر الرياضة المجتمعية، وإحداث فضاءات آمنة، وإعادة تأهيل الفضاءات العمومية. كما يشتغل وسيطًا ثقافيًا لتعزيز التعايش داخل المجتمع المحلي.
وخلال كلمته، دعا حاتم إلى تقوية الروابط الإنسانية، قائلًا: لنتأمل الأشخاص من حولنا، لنتحدث إليهم، ولنَسألهم عن أسمائهم، ولا نتوقف عن بناء جسور التواصل بيننا.
وأشاد أعضاء لجنة التحكيم بمرونته النفسية، وقدرته على الإنصات، وبالأثر المحلي الملموس لمبادراته، معتبرين أن تجربته تشكل مصدر إلهام حقيقي لشباب آخرين.
إقرأ أيضا
ويشارك حاتم الزهري في المجلس الاستشاري لمناهضة العنصرية التابع لبلدية برشلونة ضمن المخطط الممتد من 2025 إلى 2035، كما يُعد عضوًا في المجلس البلدي للهجرة، وعضوًا في مجلس أمناء مؤسسة بوفيل. ومن بين أبرز المشاريع التي ساهم في إطلاقها، تأهيل حدائق المداخن الثلاث، وإحداث أول قاعة رياضية شعبية بحي بوبلي سيك، إضافة إلى مبادرات تضامنية، من بينها تشييد آبار مياه بشكل جماعي في دولة توغو.
هذا و استقبلت جوائز أميرة جيرونا في فئاتها الاجتماعية، والبحث العلمي، وريادة الأعمال، والفنون، ما يقارب 400 ترشيح، جرى انتقاء 5 فائزين منها. وتبلغ القيمة المالية للجائزة 200 ألف يورو، إلى جانب تسليم نسخة فنية لإحدى أعمال الفنان المعاصر خوان زامورا.

وتُخصص جائزة البحث العلمي من هذه الجوائز لتكريم الباحثين الشباب، بمن فيهم العاملون في مجالات العلوم الإنسانية والاجتماعية، ممن قدّموا مشاريع متميزة ويملكون روح الابتكار وريادة الأعمال، مع آفاق واعدة للتطور المستقبلي.
أما باقي المرشحين النهائيين، فقد قدموا مشاريع في مجالات الصحة والتنوع، من بينهم ديانا دي أرياس فار، مبتكرة نموذج يجمع بين اللعب وعلوم الأعصاب والتكنولوجيا لخدمة ذوي التنوع المعرفي، وبول ريكارت غاياردو، طبيب ورائد اجتماعي في مجال الابتكار الصحي، وناتاليا رودريغيث نونيث ميلارا، مهندسة متخصصة في الذكاء الاصطناعي ورياضية سابقة، إضافة إلى ماتيو نيكولاس سالفاتو كانلي، رائد اجتماعي من الأرجنتين في مجال التكنولوجيا الولوجية.




