حرائق الغابات تواصل تهديد إسبانيا مع اقتراب موجة حر جديدة

أخبار إسبانيا /
تواصل إسبانيا مواجهة وضع صعب بسبب انتشار حرائق الغابات في عدد من المناطق، في وقت تستعد فيه البلاد لوصول موجة حر جديدة من المنتظر أن تزيد من صعوبة عمليات الإخماد وترفع خطر اندلاع وانتشار حرائق جديدة.
حرائق واسعة واستنفار لمواجهة النيران
وتتركز جهود فرق الطوارئ والإطفاء في عدد من المناطق المتضررة، وسط ظروف جوية صعبة ساهمت في سرعة انتشار النيران وتعقيد عمليات السيطرة عليها.
وقد أعلنت السلطات الإسبانية حالة الطوارئ ذات الاهتمام الوطني في مناطق من مدريد وآفيلا، قبل توسيع نطاقها ليشمل مقاطعة طليطلة، وذلك بسبب تطور الحرائق وحاجتها إلى تنسيق واسع بين مختلف الأجهزة والإدارات.
كما تم تعزيز عمليات مكافحة النيران بوسائل وموارد إضافية، في ظل استمرار المخاوف من توسع رقعة الحرائق ووصولها إلى مناطق مأهولة بالسكان.
وتأتي هذه التطورات في وقت تستمر فيه السلطات في مراقبة الوضع الميداني عن كثب، مع استمرار عمليات الإجلاء الوقائي في بعض المناطق المتضررة، وعودة بعض السكان إلى منازلهم مع تحسن الوضع في عدد من بؤر الحرائق.
موجة حر جديدة ترفع خطر اندلاع الحرائق

وفي الوقت الذي تكافح فيه فرق الطوارئ النيران، تستعد إسبانيا لوصول موجة حر جديدة ابتداء من الأربعاء 29 يوليوز، ومن المتوقع أن تستمر على الأقل حتى الأحد 2 غشت.
وحذرت السلطات من أن ارتفاع درجات الحرارة، إلى جانب انخفاض مستوى الرطوبة وهبوب رياح قد تكون قوية ومتقلبة في بعض المناطق، سيؤدي إلى ارتفاع خطر اندلاع وانتشار حرائق الغابات، وقد يصل مستوى الخطر إلى درجات مرتفعة جدا أو قصوى في عدد من المناطق.
ومن المتوقع أن تشمل تأثيرات موجة الحر بشكل خاص مناطق الأحواض النهرية في جنوب غرب البلاد، ووادي نهر إيبرو، وبعض مناطق شمال شرق إسبانيا، إضافة إلى الوديان الواقعة في منطقة البرانس وجزر الكناري.
إقرأ أيضا
تحذيرات للسكان والسياح
ودعت السلطات المواطنين والسياح إلى توخي أقصى درجات الحذر خلال الأيام المقبلة، خصوصا في المناطق الغابوية والريفية.
كما أوصت بتجنب إشعال النيران في المناطق الطبيعية، وعدم رمي أعقاب السجائر أو أي مواد قابلة للاشتعال، والامتناع عن القيام بأنشطة قد تؤدي إلى اندلاع حرائق، خاصة خلال ساعات ارتفاع درجات الحرارة.
وتنصح السلطات بتجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال ساعات الذروة، والإكثار من شرب الماء، والاهتمام بالأطفال وكبار السن والأشخاص الأكثر عرضة لمخاطر درجات الحرارة المرتفعة.
مخاوف من تزامن الحرائق مع ارتفاع درجات الحرارة
ويزيد تزامن حرائق الغابات الحالية مع موجة الحر المرتقبة من المخاوف بشأن تطور الوضع خلال الأيام المقبلة، إذ يمكن للحرارة المرتفعة والجفاف وانخفاض الرطوبة والرياح أن تساهم في سرعة انتشار النيران وتجعل عمليات السيطرة عليها أكثر صعوبة.
وتبقى السلطات الإسبانية في حالة تأهب، بينما تواصل فرق الإطفاء والطوارئ العمل على احتواء الحرائق وحماية السكان والمناطق المهددة، في انتظار تطورات الأحوال الجوية خلال الأيام المقبلة.




