القنصليات المغربية بإسبانيا تعتمد إجراءات استثنائية بعد إعلان التسوية الجماعية

أخبار إسبانيا /
أعلنَت الحكومة الإسبانية، خلال الأسابيع الأخيرة، عن الشروع في مسطرة تسوية جماعية استثنائية تهدف إلى تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين المقيمين فوق التراب الإسباني، في خطوة وُصفت بأنها من أكبر عمليات التسوية التي تشهدها البلاد منذ سنوات. وتأتي هذه المبادرة في سياق اقتصادي واجتماعي يتطلب إدماج اليد العاملة المهاجرة، خاصة في قطاعات تعاني خصاصًا واضحًا، مثل الفلاحة، البناء، والخدمات.
وبحسب معطيات رسمية وتقديرات صادرة عن جمعيات مختصة في شؤون الهجرة، يُرتقب أن يستفيد من هذه التسوية ما يقارب 500 ألف مهاجر من جنسيات مختلفة، و يشكل المغاربة نسبة مهمة منهم، بالنظر إلى كون الجالية المغربية تُعدّ الأكبر بين الجاليات الأجنبية غير الأوروبية في إسبانيا. وتشير تقديرات واقعية إلى أن عشرات الآلاف من المغاربة، ممن تتوفر فيهم شروط الإقامة والعمل غير المصرح به، قد يكونون معنيين مباشرة بهذه التسوية.

وفي ظل هذا الإقبال الكبير المتوقع على الإدارات والمؤسسات الرسمية، برز دور القنصليات المغربية بإسبانيا كحلقة أساسية في مواكبة أفراد الجالية، خاصة في ما يتعلق بالحصول على الوثائق الإدارية الضرورية لاستكمال ملفات التسوية. وهو ما دفع السلطات المغربية إلى اتخاذ تدابير استثنائية وعاجلة من أجل تسهيل الخدمات وتخفيف الضغط عن المواطنين المغاربة, خاصة بعد نداءات وجهها مغاربة إسبانيا إلى وزارة الخارجية المغربية من أجل تسهيل ولوجهم إلى الخدمات القنصلية الضرورية للبدء في ملفات التسوية في ظل ندرة و صعوبة الحصول على المواعيد المسبقة.
القنصليات تعتمد إجراءات استثنائية
وفي هذا السياق، أكدت سفارة المملكة المغربية بمدريد والقنصليات العامة الاثني عشر المعتمدة عبر التراب الإسباني على أن خدمة المواطن المغربي ورعاية مصالحه تبقى أولوية قصوى في عملها.
وفي هذا الإطار، عقدت المصالح المركزية لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أمس الأربعاء، اجتماعا تنسيقيا عبر تقنية التناظر عن بعد مع السفارة المغربية بإسبانيا وقنصلياتها العامة.
إقرأ أيضا
ويأتي هذا الاجتماع التنسيقي في إطار التفاعل المستمر مع الشبكة القنصلية لمتابعة الخدمات المقدمة لأفراد الجالية المغربية بالخارج.
وخلال هذا الاجتماع، تقرر تمديد ساعات العمل والاستقبال إلى غاية الساعة السادسة مساء، بدلا من الساعة الثالثة، من يوم الإثنين إلى يوم الجمعة، وتنظيم مداومة خلال أيام السبت والأحد والعطل الرسمية، وذلك لتمكين جميع الحاصلين على مواعيد من القيام بإجراءاتهم.
كما جرى التأكيد على التعبئة المستمرة للهيئة القنصلية، التي تظل في حالة يقظة لخدمة المواطنين.
وجددت السفارة المغربية بمدريد، بهذه المناسبة، التأكيد على أن القنصليات المغربية بإسبانيا ستواصل بذل كل الجهود لضمان كفاءة الخدمات وحماية حقوق المواطنين، في انسجام تام مع التوجيهات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، الرامية إلى رعاية المغاربة المقيمين بالخارج والدفاع عن مصالحهم.




