إسبانيا تقترب من 50 مليون نسمة.. والمغاربة ضمن أكبر الجاليات الوافدة

أخبار إسبانيا /
سجلت إسبانيا رقماً تاريخياً جديداً في عدد السكان، بعدما تجاوز عدد المقيمين فيها لأول مرة 49.6 مليون نسمة. ووفقاً للبيانات الصادرة عن المعهد الوطني للإحصاء الإسباني، بلغ عدد السكان حتى نهاية مارس 2026 نحو 49 مليوناً و687 ألفاً و120 شخصاً، بزيادة قدرها 97 ألفاً و21 نسمة، وما يقارب نصف مليون شخص إضافي مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وتؤكد الأرقام أن الهجرة كانت المحرك الرئيسي لهذا النمو الديموغرافي. ففي غضون ثلاثة أشهر فقط، ارتفع عدد الأشخاص المولودين خارج إسبانيا بمقدار 123 ألفاً و76 شخصاً، ليصل إلى 10 ملايين و154 ألفاً و722 شخصاً، وهو أعلى رقم يتم تسجيله حتى الآن. وفي المقابل، تراجع عدد السكان المولودين داخل البلاد بـ26 ألفاً و55 شخصاً.
كما بلغ عدد الأجانب المقيمين في إسبانيا مستوى قياسياً جديداً وصل إلى 7 ملايين و346 ألفاً و414 شخصاً، بعد انضمام 94 ألفاً و182 مقيماً جديداً خلال الربع الأول من السنة. أما عدد الحاصلين على الجنسية الإسبانية فقد ارتفع بشكل طفيف بـ2,839 شخصاً، ويرجع ذلك جزئياً إلى عمليات التجنيس.
المغاربة بين أبرز الوافدين إلى إسبانيا
تصدر القادمون من كولومبيا قائمة الجنسيات الأكثر وصولاً إلى إسبانيا بين يناير ومارس، بعدد بلغ 38 ألفاً و600 شخص، تلاهم المغاربة بـ25 ألفاً و700 شخص، ثم الفنزويليون بـ21 ألفاً و200 شخص.
وشملت قائمة الجنسيات الأكثر وصولاً أيضاً الإسبان العائدين من الخارج بـ17 ألفاً و200 شخص، ثم البيروفيين بـ16 ألفاً و700 شخص، والإيطاليين بـ7 آلاف و800 شخص، والهندوراسيين بـ7 آلاف و400 شخص، والجزائريين والبرازيليين بـ7 آلاف و200 شخص لكل منهما، إضافة إلى الأوكرانيين بـ7 آلاف شخص.
إقرأ أيضا
في المقابل، تصدر المغاربة أيضاً قائمة المغادرين لإسبانيا بـ11 ألفاً و700 شخص، يليهم الكولومبيون بـ11 ألفاً و200 شخص، ثم الفنزويليون والرومانيون بـ5 آلاف و100 شخص لكل جنسية، إلى جانب البيروفيين والإسبان والإيطاليين والأوكرانيين والباكستانيين والصينيين.
ارتفاع سكاني في معظم مناطق البلاد
امتد النمو السكاني إلى أغلب مناطق إسبانيا، باستثناء جزر الكناري ومدينة مليلية اللتين سجلتا تراجعاً طفيفاً. وشهدت مناطق فالنسيا وقشتالة لا مانتشا ومرسية أعلى نسب الزيادة السكانية، بينما سجلت مدريد وكتالونيا والأندلس وإقليم الباسك وغاليسيا ومناطق أخرى زيادات متفاوتة في عدد السكان.

وعلى مستوى المدن، سجلت مدينة توريفييخا أكبر نسبة نمو سكاني خلال عام 2025 بزيادة بلغت 4.6%، تلتها لوسبيتاليت دي يوبريغات بنسبة 2.9%، ثم روكيتاس دي مار بنسبة 2.6%.
أما أكبر التراجعات السكانية فسُجلت في قادس وقرطبة وسانتا كولوما دي غرامينيت.
كما تم تسجيل رقم قياسي جديد في عدد الأسر, ولم يقتصر الارتفاع على عدد السكان فقط، بل شمل أيضاً عدد الأسر والمساكن، الذي بلغ مستوى غير مسبوق وصل إلى 19 مليوناً و812 ألفاً و292 أسرة حتى 1 أبريل 2026، بزيادة قدرها 52 ألفاً و943 مسكناً خلال ثلاثة أشهر فقط، بعدما كان العدد قبل عام واحد عند 19 مليوناً و570 ألفاً و298 أسرة، وفق البيانات الأولية الرسمية.
إسبانيا وجهة جذابة
تواصل إسبانيا ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الوجهات جذباً للمهاجرين في أوروبا، بفضل ما توفره من فرص عمل وجودة حياة مرتفعة مقارنة بالعديد من الدول الأخرى. ويختار آلاف الوافدين سنوياً الاستقرار في المدن الإسبانية بحثاً عن مستقبل أفضل، خاصة في قطاعات تعاني من نقص اليد العاملة مثل السياحة والبناء والزراعة والخدمات والرعاية الصحية. كما أن المناخ المعتدل ونمط الحياة الهادئ يجعلان البلاد وجهة مفضلة للعديد من العائلات القادمة من مختلف أنحاء العالم.
إقرأ أيضا
وتُعد اللغة الإسبانية عاملاً مهماً في جذب المهاجرين القادمين من دول أمريكا اللاتينية، حيث يسهل عليهم الاندماج بسرعة داخل المجتمع وسوق العمل. كما ساهمت قوانين التجنيس والإقامة ولمّ الشمل العائلي في تشجيع المزيد من الأجانب على اختيار إسبانيا للاستقرار الدائم، خصوصاً مع ارتفاع عدد الأشخاص الذين يحصلون على الجنسية الإسبانية خلال السنوات الأخيرة. وتلعب الجاليات الأجنبية الكبيرة الموجودة مسبقاً دوراً أساسياً في تسهيل اندماج الوافدين الجدد.
ويرى خبراء ديموغرافيون أن الهجرة أصبحت عاملاً أساسياً في الحفاظ على النمو السكاني داخل إسبانيا، في ظل انخفاض معدلات الولادة وارتفاع متوسط الأعمار بين السكان المحليين. وتشير البيانات الحديثة إلى أن العديد من المناطق الإسبانية التي كانت تعاني من تراجع سكاني بدأت تستعيد نشاطها الاقتصادي والديموغرافي بفضل وصول المهاجرين. كما ساهم هذا التدفق البشري في زيادة عدد الأسر والمساكن وتنشيط الاستهلاك والاقتصاد المحلي في عدة مدن ومناطق داخل البلاد.
المصدر: موقع infobae بتصرف





