جاليات

يونس اوسعيد.. حكم رياضي وفاعل جمعوي ينال تكريم الجالية المغربية في كتالونيا

أخبار إسبانيا /

شهدت مدينة برشلونة أجواءً مميزة تزامناً مع تنظيم احتفال جماهيري لمتابعة أول مباراة للمنتخب المغربي في بطولة كأس العالم، وذلك بمبادرة من جمعية الشباب للرياضة والثقافة برئاسة السيد أحمد النعومي, حيث اجتمع أفراد الجالية المغربية في أجواء سادتها الفرحة والفخر والانتماء، وهم يساندون “أسود الأطلس” في بداية مشوارهم بالمونديال. ولم يكن الحدث مجرد مناسبة رياضية، بل تحول إلى لقاء اجتماعي وثقافي جمع أبناء الجالية المغربية بمختلف أعمارهم، بحضور شخصيات رسمية ومدنية بارزة، يتقدمهم القنصل العام للمملكة المغربية بمدينة برشلونة، السيدة نزهة الطاهر, إلى جانب عدد من الفاعلين الجمعويين والوجوه المعروفة داخل المجتمع المغربي في كتالونيا و عدد من اللاعبين الدوليين السابقين من بينهم عبد الكريم الحضريوي و عبد الرزاق خيري.

وخلال هذه المناسبة، تم تكريم ابن مدينة تاوريرت, الإطار الرياضي السيد يونس اوسعيد، وهو حكم جهوي ينشط في الدوري المحلي بإقليم كتالونيا، تقديراً لمسيرته الرياضية المتميزة وما قدمه على مدار سنوات من التزام وعطاء داخل ملاعب كرة القدم. ويُعد المحتفى به من الحكام الذين راكموا تجربة مهمة في مجال التحكيم، كما شارك في إدارة مباريات ضمن بطولات دولية خاصة بالمواهب الكروية الشابة، وهي بطولات شكلت نقطة انطلاق لعدد من نجوم كرة القدم الذين تألقوا لاحقاً على المستوى العالمي، من بينهم النجم الإسباني الصاعد لامين يامال.

ولم يقتصر عطاؤه على المستطيل الأخضر، بل امتد إلى العمل الجمعوي، حيث لعب دوراً بارزاً في تشجيع الشباب، خاصة أبناء الأسر المهاجرة، على ممارسة الرياضة باعتبارها وسيلة فعالة للاندماج الاجتماعي وتعزيز قيم الاحترام والتعايش. وقد ساهم خلال السنوات الماضية عبر العمل الجمعوي في إطلاق وتنظيم العديد من المبادرات الرياضية، التي هدفت إلى تقريب الشباب المهاجر من الأنشطة الرياضية وإبعادهم عن مختلف الظواهر السلبية.

ومن أبرز هذه المبادرات تنظيم سباق شعبي بمدينة صالت التابعة لإقليم جيرونا، والذي حقق نجاحاً كبيراً واستقطب مشاركة واسعة من مختلف مكونات المجتمع، ليصبح نموذجاً ناجحاً للتعاون و التعايش بين الثقافات. كما حضي هذا السباق بتغطية وسائل إعلام دولية بارزة على رأسها قناة الجزيرة, و هو ما يعكس الصدى الكبير الذي وصله السباق باعتباره مبادرة رياضية متميزة لترسيخ قيم الاحترام المتبادل, الاندماج و الحوار.

واختُتمت فعاليات هذا اللقاء في أجواء سادتها البهجة وروح الانتماء، بعدما شكلت المناسبة فرصة جمعت أفراد الجالية المغربية حول لحظات من الفرح والتواصل والاعتزاز بالهوية الوطنية. وأكدت هذه المبادرة، التي لقيت استحساناً واسعاً من الحاضرين، أهمية مثل هذه الأنشطة في توثيق أواصر الأخوة بين أبناء الجالية، وتعزيز حضورهم في الحياة الجمعوية، وترسيخ قيم التضامن والوحدة، في وقت يواصل فيه المنتخب الوطني المغربي توحيد مشاعر المغاربة داخل الوطن وخارجه تحت راية واحدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى