ألميرية: تفكيك شبكة لبيع شهادات سكنى وهمية

أخبار إسبانيا /
تواصل السلطات الإسبانية تكثيف جهودها لمكافحة الشبكات التي تعمل على تسهيل تسوية أوضاع المهاجرين بطرق غير قانونية عبر استخدام وثائق مزورة. وفي هذا الإطار، تمكنت الشرطة الوطنية الإسبانية من تفكيك شبكة تنشط بين مدينتي إل إيخيدو وروكيتاس دي مار في محافظة ألميرية، جنوب إسبانيا, كانت تتقاضى مبلغ 600 يورو مقابل توفير شهادات تسجيل سكنى وهمية، وذلك بعد يوم واحد فقط من إعلان الحرس المدني عن مداهمة ورشة سرية في روكيتاس دي مار يشتبه في استخدامها لتزوير وثائق رسمية.
وأسفرت العملية الأمنية، التي حملت اسم “كوستا”، عن توقيف 14 شخصاً للاشتباه في تورطهم في جرائم تزوير الوثائق وتسهيل الهجرة غير النظامية. وقد قادت التحقيقات، التي أشرف عليها قسم الأجانب والحدود في مفوضية الشرطة بمدينة إل إيخيدو، إلى الكشف عن شبكة كانت توفر شهادات تسجيل سكنى مزورة ليستعملها مواطنون أجانب ضمن ملفات طلبات الحصول على تصاريح الإقامة.
وبدأت التحقيقات بعد إفادات أدلى بها مواطنان أجنبيان خلال عملية أمنية سابقة مماثلة، حيث اعترفا بدفع مبالغ مالية مقابل تسجيلهما شكلياً في مسكن لم يقيما فيه مطلقاً، ثم استخدام تلك الشهادات لاحقاً في الإجراءات الإدارية المتعلقة بشؤون الهجرة.
وقادت التحريات إلى منزل يقع في منطقة أغوادولسي، حيث تبين أن سبعة مواطنين أجانب مسجلون فيه بموافقة مالكة العقار، رغم أنهم لم يقيموا فيه فعلياً. وأفاد جميعهم بأنهم دفعوا مبلغ 600 يورو لوسيط كان يتولى تنظيم العملية بالكامل، بدءاً من التواصل مع صاحبة المنزل وصولاً إلى حجز الموعد في البلدية لإتمام إجراءات التسجيل في سجل السكان.
منزل ثانٍ
وخلال مواصلة التحقيقات، اكتشف المحققون عقاراً ثانياً يُستخدم بالطريقة نفسها، ويقع هذه المرة في مدينة ألميرية وتملكه والدة المشتبه بها الرئيسية. وقد جرى تسجيل أربعة مواطنين أجانب آخرين في هذا العنوان، قبل أن يستخدموا بدورهم شهادات التسجيل لطلب تصاريح الإقامة.
إقرأ أيضا
وأسفرت العملية عن توقيف 11 مواطناً أجنبياً للاشتباه في استخدامهم وثائق مزورة ضمن ملفاتهم الإدارية، إضافة إلى توقيف الوسيط المشتبه به ومالكتي العقارين، حيث يواجه الجميع اتهامات تتعلق بتزوير الوثائق الرسمية وتسهيل الهجرة غير النظامية.
وشهدت التحقيقات تعاوناً من بلدية روكيتاس دي مار، والخزينة العامة للضمان الاجتماعي، ومكتب شؤون الأجانب في ألميرية، فيما أُحيل ملف القضية إلى عمادة محاكم روكيتاس دي مار لاستكمال الإجراءات القضائية.
مطبعة سرية لتزوير الوثائق
وجاءت هذه العملية بعد 24 ساعة فقط من إعلان الحرس المدني عن نتائج عملية أخرى أطلق عليها اسم “إنفاسي”، نُفذت أيضاً في روكيتاس دي مار، وأسفرت عن تفكيك ورشة سرية يشتبه في استخدامها لتصنيع وثائق مزورة.
وفي هذه القضية، خضع شخصان يبلغان من العمر 48 و68 عاماً للتحقيق، بعدما عثر عناصر الحرس المدني على تجهيزات متكاملة لإنتاج وثائق تحمل مظهراً رسمياً.
إقرأ أيضا
وخلال عملية التفتيش، ضبطت السلطات طابعة متخصصة في تصنيع البطاقات البلاستيكية، و26 بطاقة تحمل مظهراً مشابهاً لوثائق صادرة عن الخزينة العامة للضمان الاجتماعي بأسماء عدد من المواطنين الأجانب، إضافة إلى نحو 2000 بطاقة بلاستيكية فارغة جاهزة للطباعة، وشهادات رقمية، وشهادات كوفيد مزورة، وبطاقات مصرفية، وأكثر من 10.600 يورو من الأوراق النقدية التي ظهرت عليها مؤشرات تدل على احتمال تزويرها، فضلاً عن منتجات يشتبه في أنها مقلدة لإحدى العلامات التجارية المعروفة.
ويواجه المشتبه بهما اتهامات تتعلق بتزوير الوثائق الرسمية والاعتداء على حقوق الملكية الصناعية.
وتعكس العمليتان تنامي نشاط السوق السرية المرتبطة بتوفير الوثائق اللازمة لتمكين بعض المهاجرين من الاستفادة من إجراءات تسوية أوضاعهم الإدارية في إسبانيا بطرق غير قانونية.
المصدر: صحيفة ABC الإسبانية.





